محامين 25 يناير
اهلا بك في المنتدي ونتمنى التواصل دائما ان تساهموا معنا فى من اجل توفير الدعم العلمي لكل محامين مصر والوطن العربي مع تحياتى محمد عبد المنعم المحامى


منتدى قانوني
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 * أجــازة بدون مرتب لمرافقة الزوجة :

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
محمد عبد المنعم المحامي
Admin


عدد المساهمات : 482
تاريخ التسجيل : 13/05/2011
العمر : 42

مُساهمةموضوع: * أجــازة بدون مرتب لمرافقة الزوجة :   الثلاثاء مارس 06, 2012 10:49 pm

47 ـ المبدأ : عدم أحقية أعضاء الهيئات القضائية الخمس في الأجازة بدون مرتب لمجرَّد مرافقة الزوجة في رحلة عملها :

تطبيق : " من حيث أن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أنه وإن كانت الإدارة غير ملزمة ببيان أسباب قرارها إلا حيث يوجب القانون ذلك عليها ، إلا أنها إذا ذكرت أسباباً فإن هذه الأسباب ـ ولو في غير الحالات التي يوجب القانون ذكر أسباب فيها ـ تكون خاضعة لرقابة القضاء لبيان ما إذا كانت النتيجة التي انتهت إليها مستخلصة استخلاصاً سائغاً من أصول تنتجها مادياص إو قانونياً .

ومن حيث أن الثابت بالأوراق ـ خاصة المذكرة التي عرضت على المجلس الأعلى لهيئة قضايا الدولة بجلسته المنعقدة في 7/7/2003م ـ أن الجهة الإدارية تستند فيما قررته من عدم الموافقة على طلب الطاعن أجازة خاصة بدون مرتب لمرافقة زوجته على أساس خلو القانون رقم 75 لسنة 1973م بنظام هيئة قضايا الدولة وتعديلاته من نص مماثل لنص المادة 69/1 من القانون رقم 47 لسنة 1978م بنظام العاملين المدنيين بالدولة الذي يلزم الجهة الإدارية يمنح العامل أجازة بدون مرتب لمرافقة زوجته التي رخص لها بالسفر للعمل بالخارج ، فضلاً عن اختلاف طبيعة العمل بهيئة قضايا الدولة عن تلك الخاضعة لأحكام القانون رقم 47 لسنة 1978م بما لا يسوغ معه إعمال حكم المادة 69/1 على أعضاء الهيئة .

ومن حيث أن المادة الأولى من القانون رقم 47 لسنة 1978م بنظام العاملين المدنيين بالدولة تنص على أن : " يعمل في المسائل المتعلقة بنظام العاملين المدنيين بالدولةبالأحكام الواردة بهذا القانون ، وتسري على : ـ

(1) العاملين بوزارات الحومة ومصالحها والأجهزة التي لها موازنة خاصة بها ووحدات الحكم المحلي .

(2) العاملين بالهيئات العامة فيما لم تنص عليه اللوائح الخاصة بهم ولا تسري هذه الأحكام على العاملين الذين تنظم شئون توظفهم قوانين أو قرارات خاصة فيما نصت عليه هذه القوانين والقرارات .

ويعتبر عاملاً في تطبيق أحكام هذا القانون كل من يعيَّن في إحدى الوظائف المبينة بموازنة كل وحدة .

وتنص المادة (69) من هذا القانون والمستبدلة بالمادة الثانية من القانون رقم 203 لسنة 1994م على أن : " يمنح الزوج أو الزوجة إذا سافر أحدهما إلى الخارج للعمل أو للدراسة لمدة ستة أشهر على الأقل أجازة بدون مرتب .

ولا يجوز أن تجاوز هذه الأجازة مدة بقاء الزوج في الخارج .

ويسري هذا الحكم سواء أكان الزوج المسافر من العاملين في الحكومة أو القطاع العام أو قطاع الأعمال العام أو القطاع الخاص .

ويتعيَّن على الجهة الإدارية أن تستجيب لطلب الزوج أو الزوجة في جميع الأحوال ."

ومن حيث أن الطاعن يستند في وجوب تطبيق حكم المادة (69) المشار إليها على حالته إلى حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر في الدعوى رقم 33 لسنة 15 ق 0 دستورية القاضي بعدم دستورية نص المادة (89) من القانون رقم 49 لسنة 1972م في شأن تنظيم الجامعات فيما تضمنه من عدم جعل أجازة مرافقة الزوج المرخَّص له بالسفر أمراً وجوبياً على الجهة الإدارية باعتبار أن الحماية التي كفلها الدستور للأسرة لا تتحدد بالنظر إلى موقعها من البنيان الاجتماعي ولا بطبيعة عمل أحد الأبوين أو كليهما ولا بواقعة خضوعها لتنظيم وظيفي خاص أو عام .

وإذا كان الحكم المتقدَّم سليماً فيما قضى به في منطوقه سائغاً في أسبابه التي استند إليها في قضائه ، فإن نطاق تطبيقه ينحصر في جميع العاملين المدنيين بالدولة على إختلاف نظم توظفهم بحسبانهم ينتمون جميعاً إلى الجهاز الإداري للدولة الذي تتولى السلطة التنفيذية تنظيمه وإدارة مرافقه بحسبانها القوَّامة على إدارة السلطة التنفيذية في الدولة ، ولا يجوز أن يجاوز إطار الجهاز الإداري للدولة والعاملين بمرافقه ليخترق حاجز السلطة القضائية التي تشكِّل كياناً مستقلاً في طبيعته وطريقة أدائه لرسالته عن وظيفة السلطة التنفيذية ، فقد أضحى مسلماً أن الحكم في دولة القانون ينبغي أن يقوم على تحقيق وظائف ثلاث هي التشريع والتنفيذ والقضاء ، وأن يضطلع بكل وظيفة سلطة عامة ، لا يجوز لأيٍ منها أن تتغوَّل على الأخرى أو تجبرها على تنفيذ أمر من أوامرها أو تتدخَّل في شئونها بأية صورة من الصور ، وإلا كان ذلك تكريساً لانتهاك مبدأ الفصل بين السلطات ، وقد حرص الدستور على تأكيد هذا المبدأ بالعديد من النصوص التي كفلت استقلال السلطة القضائية واستقلال أعضائها فنصت المادة 166 من الدستور على أن القضاة مستقلون لا سلطان عليهم في قضائهم لغير القانون ولا يجوز لأية سلطة التدخُّل في القضايا أو في شئون العدالة ، كما نصت المادة 167 منه على أن " يحدد القانون الهيئات القضائية واختصاصاتها وينظم طريقة تشكيلها ، ويبين شروط وإجراءات تعيين أعضائها ونقلهم ، وكفلت المادة 168 لأعضاء الهيئات القضائية من الضمانات ما يحميهم من القبض عليهم أو عزلهم حتى يتفرغوا لأداء رسالتهم في حيدة واطمئنان لا يخافون لومة لائم ، فأعضاء السلطة القضائية ـ بهذه المثابة ـ هم أعضاء في كيان يشكّل جسداً فكرياً سوياً يتداعى أعضاؤه لكل مسلك يصدر من أي عضو فيه 00 ويتأثر به 00 وينعكس عليه سلباً أو إيجاباً ، ومن ثم فقد كان حتماً أن يرخص لكل هيئة قضائية سلطة تقديرية في الموافقة على الترخيص لأي عضو من أعضائها في أجازة أياً كان نوعها ، ومن بينها الترخيص بأجازة لمرافقة الزوجة في ضوء الرسالة التي يضطلع بها أعضائه متحررة في ذلك من حكم أي نص من النصوص الواردة في قوانين التوظف بالجهاز الإداري للدولة ، ومن ثم فلا يكفي أن تقرر إحدى الجهات الإدارية الموافقة على الترخيص بأجازة لأحد العاملين المدنيين بالدولة لإجبار السلطة القضائيو على الترخيص لزوجة من أعضائها لمرافقته انتهاكاً لمبدأ الفصل بين السلطات بمقولة أن المادة 69 من قانون العاملين المدنيين بالدولة توجب على الجهة الإدارية أن تستجيب لطلب الزوج مرافقة زوجته بل ينبغي أن يترك لهذه السلطة مهمة البت في ذلك الأمر طبقاً للمركز القانوني للعضو والرسالة التي يضطلع بأدائها وما يحيطه من ضمانات وما تفرضه عليه من تضحيات لا يتمتَّع بها أو يتحلى غيره من العاملين أو المواطنين في الدولة .

ومن حيث أنه يبين من استعراض النصوص التشريعية المنظمة للهيئات القضائية الخمس ومن بينها قانون هيئة قضايا الدولة رقم 75 لسنة 1963م المعدَّل بالقانونين رقمي 75 لسنة 1976م & 10 لسنة 1986م أن المشرع قد حرص على أن بسياجٍ منيع من الضمانات والقيود التي تعينه على أداء رسالته التي يحملون أمانتها وهي تحقيق العدالة على الوجه الأمثل تأكيداً لسيادة القانون ، وهي قواعد تحرص على أن تضع القاضي في أعلى درجة من درجات الحيدة والنزاهة والتعفف والبعد عن مواطن الشبهات 00 وتجعل مهمته جهاداً مستمراً في سبيل إعلاء كلمة الحق والتضحية في سبيلها ، وما يستوجبه ذلك من الترفُّع عن بعض الدنايا التي قد تُعدُّ لبعض المواطنين ممارسة طبيعية للحرية 00 مما يعتبر استعمالاً طبيعياً للحق بالنسبة للعاملين المدنين بالدولة قد يعد تدنياً عن المسلك القويم الذي ينبغي أن يتحلى به رجال القضاء الذين حرص المشرع على أن يهيئ من الضمانات الاجتماعية والمادية ما يجعلهم في عيشةٍ راضية تعينهم على جهاد النفس ، وتنأى بهم عن أطماع الرغبة في ولوج أي سبيل بقصد جمع الثروة أو تحسين المركز المالي مهما كانت التضحيات التي قد ينعكٍس أثرها سلباً على الهيئة القضائية التي ينتمي إليها ، فإذا ما رأت تلك الهيئة أنه قد يخدش كبريائها وينال من هيبتها ويحطُّ من قدرها أن يترك أحد أعضائها عمله ويغادر بلاده لمجرَّد مرافقته لزوجته في رحلة عملها ، ويؤرقها أن يخلع رداء القضاء معصوب العينين إلى مستقرٍ له مجهول ليس له من مناص إلا اتباع أحد سبيلين أحلاهما مر ، إما أن يقبع في داره انتظاراً لعودة زوجته التي سوف تتولى الانفاق عليه خلال فترة وجوده بالخارج ، وإما أن يعرض نفسه ـ في سوق العمل بثمنٍ بخس ليقوم بأي عمل يقتات منه ، قد يتعارض مع وظيفته القضائية ، فلا جناح عليها وهي القوامة على حماية الكيان القضائي ـ إن هي رفضت أن يغادر أحد أعضائها البلاد ليس له من هدف سوى مرافقته زوجته بما قد يستتبع تحقيق هذا الهدف من تداعيات سلبية يتعيَّن حماية القاضي والهيئة التي ينتمي إليها من الوقوع فيها .

ولا وجه ـ في هذا المقام ـ للتحدي بضرورة إعلاء اعتبار جمع شمل الأسرة ـ فذلك الاعتبار يمكن أن يتحقق داخل البلاد إما بتنازل الطرف الآخر في الأسرة عن حقه في السفر إلى الخارج رغبة في تحقيقه ، أما إذا أصر على تنفيذ تعاقده بالخارج تطلعاً إلى تحسين مركزه المالي سقطت كل دعاوى شمل الأسرة وأضحى مجرَّد أداة لتحقيق الرغبة الأساسية التي يجب تذليل كل العقبات في سبيلها وهي الحصول على مزيد من الثروة ، وهو أمر وإن كان مشروعاً لا غبار عليه بالنسبة لجميع العاملين المدنيين بالدولة ، إلا أنه ينبغي أن يتنزه عنه القاضي إذا كان في تحقيقه انعكاسات سلبية مهينة للهيئة التي ينتمي إليها ولا مراء أن مثل هذا القرار إن كان يشكل قيداً على حرية المواطن الذي يشغل إحدى الوظائف بالجهاز الإداري للدولة فإنه في مجال السلطة القضائية يعد تسريباً حمايةً للرسالة التي يضطلع بها وإعلاء للأمانة التي وضعها الله والشعب في عنقه وتنزيهاً له عن التطلع إلى جمع الأموال تحسيناً للمركز المالي للأسرة ، وهو ما لا ينبغي أن يتم على حساب اعتبارات أسمى هي الحفاظ على كيان الهيئة القضائية وكرامتها مما يخدش عزتها وكبريائها ، وعلى القاضي أن يصبر حتى يغنيه الله من فضله فيمنحه فرصة كريمة تشكل امتداداً لرسالته بإيفاده إلى إحدى الجهات القضائية المماثلة أو المعادلة لها ، والتي يكون مطلوباً لها سداً لاحتياجاتها دون أن يكون معروضاً عليها سداً لاحتياجاته الخاصة حتى لا يستبدل الذي هو أدنى بالذي هو خير فهذا قدر القاضي وقدره ، وعلى المسئولين في تلك الهيئات أن يؤكدوا هذا المفهوم بوضع القواعد التنظيمية الموضوعية التي تحقق للأعضاء فرصاً كريمة متساوية للإعارة الخارجية حتى يعف القاضي عن اللجوء إلى تلك الأساليب بحثاً عن تحسين أحواله المادية رغم ما يشوبها من محاذير .

ومن حيث أنه قد بان مما تقدَّم أن القرار المطعون فيه وقد صـدر بعـدم الموافقة على طلب الطاعن الترخيص له بأجــازة لمرافقة زوجته حرصاً على هيبة الهيئة القضائية التي ينتمي إليها وهي " هيئة قضايا الدولة " فإنه يكــون قد قام على أســاس سليم من القانون ، ويكون الطعن خليقاً بالرفض . "

( الطعن رقم 10404 لسنة 49 ق . عليا ـ جلسة 16/11/2003م – الدائرة السابعة عليا )


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــ

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://mohamen.yoo7.com
 
* أجــازة بدون مرتب لمرافقة الزوجة :
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
محامين 25 يناير  :: منتديات المحاميين :: مجلس الدولة-
انتقل الى: